ماذا بعد التصعيد الثوري؟

latifa_aldlimy

رؤى اياد عبد الرزاق

في عصر الثورة التشرينية ومنذ انطلاق شرارتها في الأول من شهر تشرين لعام 2019 بجموع المتظاهرين الغفيرة وتماسكهم في إعلاء صوت الوطن والمطالبة بالحقوق الكاملة للمواطن العراقي أسوة بالمواطنة الممنوحة في باقي أنحاء العالم والمحروم منها ابناء هذا البلد وتحت شعارات الوطنية و تصعيدات الثوار ودماء الشهداء الطاهرة التي سالت منذ بداية الثورة ولغاية اللحظة .
في الحقيقة تلك المظاهر والحراك السلمي لم تؤتي ثمارها بالصورة المطلوبة – لعدم وجود جبهة منظمة للمتظاهرين بصورة موحدة – متمثلة بالوجهة الاصلية ساحة التحرير مدعومة بجبهات فرعية في المحافظات المنتفضة الاخرى لوجستياً وفكرياً لما آل إليه الوضع هكذا واستمر لفترة طويلة وتسبب بإراقة الكثير من الدماء واثارة الاتهامات من هنا وهناك بل والادهى من هذا كله تسقيط شعبي بين ابناء الشعب الواحد بإطلاق عبارات ومصطلحات لا تمت للواقع بصلة والانشقاق الى فرقتين كلا حسب هواه فيمكن ان يتبين ان مصير هذه الثورة سيكون معتم ومجهول ما لم تتحد الأهداف وتتفق المطالب وبجبهة تنسيقية تمثل المتظاهرين ككل.
لكن ماذا بعد التصعيد الثوري ؟ كيف ستتعامل الحكومة مع المتظاهرين وهل ستستجيب وتصغي لمطالبهم التي ربما تؤدي الى انهاء عمرها في السيطرة على زمام الأمور في الدولة أم انه سيستمر أسلوب اللامبالاة والقمع بوحشية وغيرها من الاساليب الاخرى والتي لاتمت بصلة للمظاهر المدنية للدولة الحديثة .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *