قصص قصيرة جدا

latifa_aldlimy

مريم بغيبغ

عُهر
دسستُ يدي البيضاء في جيبِ التّاريخ، أتحسّسُ حرّيتِي…لفَظَهَا حمراء!
تغامزت الأعيُن…
لطمتُ وجهَهُ المزيَّف، بينما كُنتُ أحصي البُطون المنتفِخة من ورَاء القُضبان.

مَعادِن
صادَفتُ امرأةً أربعِينية فِي المكتبة العمُوميّة…تمنّيت أن تَكون الثّالثة!
عَلى مقربة مِنها..أعبثُ ببتِلّات زهرة النّرجس :أتزوجها…لا أتزوجها.
بعينٍ تترصّدني وبالأُخرى تطَالع رسَائل كَافكا لمِيلِينا…

أصفَاد

لا يَهدأ مِن خلف القُضبان…
يُحدِّث نفسَه : لم يَبق الكثير.
حِين بلغَ من الذُّل عِتِيّا أطلَقوه…يَمدّ خُطوَاته عَبثًا نَحوَ الحُريّة.
يرتدّ زَاحفًا إلى قَفصه… يتأَمّل السَّجان…يتَرجّاه أن يُعيد عقَارب السَّاعة إلى الوَراء !
قصص قصيرة جدا

مُجرّد وَهم
تتَفنّن فِي الدَّلال…كلَّما اقتَرب منها، زادَت في الصدَّ والتمنّع.
أرَاد أن يُبرهن لَها عن حُبّه…سَقط في التَّعصب الأَعمى !
فِي مُحاوَلاتة للظّفر بها…سَألته “حَمَامة ” : كم مِن الشُّرور التي سَترتكبها كَي تُنهي مَعاركَك من أَجل الدِّيمقرَاطيّة؟

وَسَاوِس
أفتَح نافِذة الحقِيقه… أفتّش بَين وُجُوه الغَادِرين عَن عدوّي.
يَقفز وَجهٌ إلى المِرآة …أتأمَّل مَلامِحه.
تَتحشرَج الرُّوح في صَدري : كَيف استَطاع العُبُور إلّي!

مُهَرِّج

سَألنِي صَدِيق : مُذ سَقَطنا علَى الأرضِ ونَحن نَمشِي…قَطَعنا الوِديَان والأَنهار…قفَزنا بَين حَلقات النَّار …
أدمَتنا الحِجَارَة والأَشوَاك … صِرنا نَجري مَع الشَّمسِ… إلَى أَين؟!
تَأمَّلتُه ضَاحِكًا: إلَى مُستقَرٍّ!

قصص قصيرة جدا…

عُهر
دسستُ يدي البيضاء في جيبِ التّاريخ، أتحسّسُ حرّيتِي…لفَظَهَا حمراء!
تغامزت الأعيُن…
لطمتُ وجهَهُ المزيَّف، بينما كُنتُ أحصي البُطون المنتفِخة من ورَاء القُضبان.

مَعادِن
صادَفتُ امرأةً أربعِينية فِي المكتبة العمُوميّة…تمنّيت أن تَكون الثّالثة!
عَلى مقربة مِنها..أعبثُ ببتِلّات زهرة النّرجس :أتزوجها…لا أتزوجها.
بعينٍ تترصّدني وبالأُخرى تطَالع رسَائل كَافكا لمِيلِينا…

أصفَاد

لا يَهدأ مِن خلف القُضبان…
يُحدِّث نفسَه : لم يَبق الكثير.
حِين بلغَ من الذُّل عِتِيّا أطلَقوه…يَمدّ خُطوَاته عَبثًا نَحوَ الحُريّة.
يرتدّ زَاحفًا إلى قَفصه… يتأَمّل السَّجان…يتَرجّاه أن يُعيد عقَارب السَّاعة إلى الوَراء !

بَلَاء

صَديقي الذِي صمدَ عِندما استَسلمتُ … ذكَّرني بصورةِ جَمعتني به ذات صَيف…كُنتُ أصفِّق للمَوج الذي يَسرق أحلامي المَرميّة على الرَّمل… ويعكِف هو على كتابَة أحلامه بِصبرٍ على الصُّخور.

نرسِيس

مَشى في الطّريق القديم بزيٍّ
حديث…شيّع النّماذج العابرة…أنبأَني بأنّه قد غيّر فطرته!
: لكنّه يَستمع لأَفكاره فَقط. هذا ما قالته لي عيونه التّي لم تتحرّك نحوي يومًا!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *