قادة المجتمع الجديد

latifa_aldlimy

شروق الربيعي

لطالما كانت المرأة العراقية مثالاً يحتذى به لجميع نساء الارض ، فالصبر سمة بارزة في شخصيتها فتارة ترى امرأة في مقتبل العمر بروح امرأة مسنة وبهيئة شابة واعدة ، فتلك العيون الحزينة جزء من شخصيتها إذ وقع على عاتقها تحمل اغلب المصائب التي تقع في هذا البلد
والآن بعد حدوث التظاهرات الاخيرة وانطلاق شرارتها الأولى في ١/١٠ من اكتوبر كانت المرأة العراقية العاملة التي لا تنجح بدونها اي حركة جماهيرية على مستوى البلاد ، والمتتبع للأخبار يجد أن سوح التظاهر لا تخلوا من العنصر النسوي فنجدها تعمل في اسعاف الجرحى وتتحمل العنف المفرط والغازات المسيلة للدموع وخطر الاصابة بطلق ناري او أن تعمل في اعداد الطعام وتنظيف الساحات وتزيينها

تواجه هذه اللبوة العراقية الموت بابتسامة منتصر وتحنوا على المصاب وتواسي المنكوب ، انهن كتف لا يكسر ويد لا تبتر ، كبرن على ذروة احزان العالم وتسابقن على تقوية هذا المجتمع رغم الشرخ الذي حدث بين جيل البنات والشباب والمشاكل التي حدثت بسبب القلة الجاهلة من الطرفين ، إلا أن المصاعب والاجواء المليئة بالقمع اظهرت معدن الطرفين ليعاد صياغة المجتمع بشكل متألق فحسب وكالات عالمية كثيرة فأنّ نسبة التحرش قد انخفضت الى معدل كبير مقارنة بالاعوام الماضية …
تسعى المرأة العراقية الآن إلى انجاح هذه الثورة الشعبية لاسترداد الحقوق وبناء دولة المواطن واسترجاع العراق الى سابق عهده ، حيث يعود فيه دور المرأة السياسي والاجتماعي والثقافي، فأنهن ام شهيد وأخت شهيد وبنت شهيد وحبيبة شهيد …

تحيا المرأة العراقية عماد المجتمع ومصدر قوته ولسانه الناطق بالحق .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *