في بلاد النِّفط

latifa_aldlimy

القس جوزيف موسى إيليا

في بلاد النِّفطِ طفلي يبرُدُ
ومن الثلجِ دِماهُ تجمُدُ
في خيامٍ صارَ يحيا آهِ يا
وجعي ممّا بها قد يجدُ

لا فِراشٌ ناعمٌ يغفو بهِ
لا ثيابٌ يرتديها الجسدُ

ورغيفُ الخبزِ لا يعرفِهُ
وشرابًا فمُهُ يفتقِدُ

لا أناشيدُ ولا مدرسةٌ
وخُطى أعيادِهِ تبتعِدُ

خائفًا يقضي لياليْهِ وقد
باتَ مِنْ أشباحِها يرتعدُ

باكيًا منكسِرًا لا لُعَبٌ
في يديهِ لا ولا ما يُسعِدُ

يا بلادَ النِّفطِ ما أتعسَنا
فيكِ للموتِ صغارًا نلدُ

في المهاوي والبلايا عيشُهم
وبكِ الخيراتُ ليستْ تنفَدُ

يا ضنى الرّوحِ بأرضٍ نِفْطُها
لغريبٍ جاءَها يستأسِدُ

آكلًا أعنابَها في متعةٍ
وبها الشَّعبُ ذليلٌ مجهَدُ

يا بلادَ النِّفطِ لا لن تظفري
وبكِ العدلُ بقبرٍ يُلحَدُ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *