عن ساحةٍ ونُصُبٍ وفتيان

latifa_aldlimy

عبد الكريم كاصد

ما أوحشَ الساحةَ
حينما تغادرون..!

*

الجسور تتظاهرُ والساحات
رافعةً راياتِها عالياً
بينما يعبر الجميعُ هادرين:
“أيتها الجسور
الملتقى هناك عند الضفّةِ الأخرى
وتحت نجمكِ الساطع
نحن ساهرون
أيتها الساحات”

*

أساحةٌ تختصرُ الوطنْ
ونُصُبٌ يختصرُ الراياتْ؟!

*

يهبطون
من النُّصُبِ الآن
شمساً وحشدَ مواكبَ
آلهةً
وسنابلَ تحملُها ربّةٌ
وفتاةً
هي النهرُ
“أيتها الشمس.!”
صاح الفتى
وهْو يرفع لافتةً
إننا قادمون

*

الخريف
ينفضُ أوراقَهُ فهْيَ صفراء..
صفراء
ذابلةً
تحت أقدامكم
أيّها السائرون

*

تجيئون بالغد في لحظةٍ
وتُقيمون أفراحَكم في العزاء

*

هؤلاء
الذين يصافحونكم الآن
نزعوا القفّازات
وقد يرتدونها ثانية
فاحذروا..!

*

مسرحٌ أنا..
لا أتذكّر.. لا أتنبأ.. أعرضُ ما رأيتْ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *