عدم احترام الدستور ونسف مفهوم الدولة

latifa_aldlimy

حسين الحمداني

أذا كان الساسة لا يحترمون الدستور ولا سيادة العراق فالشعب عليه أن يقوم بذلك ومن هذا المنطلق نرفض رفضا قاطعا أي تهديد يتوجه لرئيس الجمهورية من أي جهة كانت وأذا خالف الرئيس أو أنتهك صلاحياته أو أخل بواجبه الدستوري فيجب إتباع الآليات الدستورية والقانونية المتبعة لمسائلته أو عزله .
قلنا مرارا وتكرارا أن هناك جهات أو توجهات (سواء عند الفصائل المسلحة أو عند بعض ممثلي المتظاهرين) تريد نسف مفهوم الدولة من الأساس بتصرفات غير مسؤولة خاضعة لمصالح فئوية وحزبية.
بعض التوجهات لدى ممثلي التظاهرات تحاول أستغلال الحنق والغضب الشعبي ضد السلطة لتصل به الى قطيعة وعداوة مع مفهوم الدولة ككل وهذا أمر في غاية الخطورة وغير مدرك من بعض جمهور التظاهرات.
إن عبور مرحلة الغضب الشعبي على الحكومة والأحزاب الى مرحلة إستهداف الدولة بما تمثله من مؤسسات أمنية وتنفيذية وتشريعية والقطيعة معها ومع رجال الأمن والموظفين وإعتبارهم أعداء وخونة يعد خطابا متطرفا تحشيديا خطيرا لا يفرق عن خطاب بعض الفصائل المسلحة التي تعيش في ظل الدولة وتستهدفها في وقت واحد.
لقد سبق وأن وقعنا في هذا المنزلق الخطير في أحداث إعتصامات مدن الغربية عندما تم توجيه الغضب الشعبي من حالة التظاهرات المطلبية الى حالة اخرى تستعدي وتستهدف مفهوم الدولة بشكل عام عبر إعتبار الجنود أعداء وكفار والموظفين مرتزقة وجواسيس ورفع شعارات تستهدف مكونا كبيرا وأعتباره جسما غريبا يحتل العاصمة ويغتصب السلطة .
يجب الإبقاء على خيط تواصل مع شرعية السلطة ومؤسساتها ومحاسبتها ضمن الأطر والوسائل القانونية والضغط الشعبي السلمي ونبذ الخطابات الراديكالية العشوائية التي تستهدف إثارة غرائز الجمهور وعاطفته.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *