سياط الحنين

latifa_aldlimy

سمرا عنجريني/ سورية

مع أول ارتعاشة هدب
ارتطم بأشيائي ..
سيلٌ من الضوء ..كان هنا
احتلني في شجن ..
علبة فيها دمية تشبهني
عيناها زجاج ويداها ضجر
مرمية..هشة في قعر حقيبة
مكتوب عليها “حلب ” ..
مزهريتي تعج بورود ملونة
وعلى أريكتي قلم ودفتر
وساعة تأفف منها الزمن
وجهي يطل من مرآتي
يحدق طويلاً في روحي..
يؤكدها..في ابتسامة خجلى
مرسومة على ثغر “سمر ”
تبتلعني أرصفة غريبة
تبللني زخات المطر ..
تجلدني بسياط الحنين
مؤلمة رتيبة كأنت حبيبي ..!!
حين تسألني عن موعد سفر ..
فأجدني ..
في شجرة واقفة
وفي معزوفة ” بيتهوفن العاصفة”..
تمزقني طفلة تستجدي الرغيف
تسأل الله والرفيق..
عن جريان نهر وربوة حالمة..
وتدفق شلال انهمر
أتضعضع حبيبي ..!!!
وأنا على جسر ” البوسفور”
لاقوة لي ..ذاهلة ..
عيناي على الموج
أسمع صهيل خافت جداً
فأجفل..
أمر بجزر التين الشوكي
بخفة ريشة..
ألتقط بضعة كلمات
من كتاب تاريخي قديم
عن مجد ” الإسكندر الكبير” ..
فارفع راسي كسنبلة
نبتت على طريق الحرير ..
يثقلني الهواء ..
و..أمضي ..!!!!!!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *