ذاكَ العشق الجريح

latifa_aldlimy

عدنان الريكاني

وكيف للأيام أن تمرَّ
دون أشراقة الصباح..؟
والوريد لا يتغذى
إلا بصقيع الغياب..!
ليتلوى خرير المياه
من الكَـــــــــــــــمَدِ..
ويسقط الحلم بأفيون
الهجر و قيود البُعْــــــــــدِ
حينئذِ مبحوحة أصوات
النوارس فوق أشرعتي..
وسفينتي المثقوبة
تبتعلتها الرِّمـــــــــــــــال ..!!
ألا ليت الوجع يتجدد
صوب تلك الخطوات المكلومة
التي آنست مشارف الليل
والحديث وراء الضباب ..
كان خياله يسافر مع الشوق
و تعانق قداسة الكلمة
التى التأمت الجراح
بثغر مَبْسَمِ الياسمين ..
وتخطت حدود الكون
تقطع سلاسل القيد
التي أبتلعتها الجسد حبة حبة
حتى صار النبض لقلب صدئ
وصداه لا يمحيه الأزمان
ولا غدر الفصول ..
التي أنْجَب من رِحمِ القهر
ذاك العشق الجريح ..
**************
من يومها لم أرَ
صورتي في المرآت
فهل خانني الصورة ؟
أم أن الهجر غير
ملامحي .!!
**************
حاولت أن أختصر المسافات
ومشيت بمفازات طرق موحشة
اتوغل معزوفتك المنفردة
بأنين الأوتار و ضرب النواقيس
كَبّرتِ المآذن ..
ودقت أجراس الكنائس
أشعلت شموع المعابد ..
لكن خطوات الموت
كانت أسرع و أقوى مني .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *