ثورة الشباب العراقي وتغريدات الخامنئي

latifa_aldlimy

حسين الحمداني

في البدء لم يخرج أحد أشرا ولا بطرا ضد السلطة الفاسدة ولم يهتف أحد بالويل والثبور لإيران.
لكن الغريب أن الجمهورية الإسلامية وعلى غير العادة كرست جهدها الإعلامي ضد إنتفاضة العراقيين (الشيعة) على أحزابهم وحكوماتهم المحلية.
ولم يدخر مسؤولو الجارة العزيزة جهدا في الطعن بالمنتفضين ومحاولة تخوينهم وإعتبار حراكهم مؤامرة أبتداء من مرشد الثورة السيد الخامنئي ومرورا بإمام جمعة طهران وليس إنتهاء بعدة مسؤولين آخرين في الحكومة ومؤسسة الحرس الثوري.
وهذا الأمر سبب ردود أفعال غاضبة لم يرغب عراقي بوضع إيران بهكذا موقف كما وضعت هي نفسها به.
والمعروف أن السيد الخامنئي لا يكتب تغريدة إلا في القضايا الكبرى والهامة فما الذي دعاه ليخصص تغريدة لتظاهرات العراقيين ويطعن بحراكهم وإحتجاحاتهم ويصفها بالمؤامرة الأمريكية!
ثم ما ذنب المحتجين إذا كانت هناك دول تتربص بحراكهم مثلا وتحاول الإستفادة من الوضع علها تحصل على نتائج تصب بصالح أجندتها؟
هل هذا سبب ومبرر ليتم الطعن والتشنيع بحركة الإحتجاجات ووصفها بالمؤامرة وأعمال الشغب؟
وماذا يفرق هذا النهج عن النهج الصدامي الفاشي الذي وصف إنتفاضة الجنوب عام ١٩٩١ ضد هزائمه ومغامراته الوقحة والرعناء بالحركة الغوغائية؟
علما أن إنتفاضة الجنوب عام ١٩٩١ كانت يتيمة مثل إنتفاضة تشرين الحالية ولم يتم دعمها والكل تخلى عنها بما فيهم إيران ومرشدها الخامنئي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *