ثمة أحد

latifa_aldlimy

فوزية أوزدمير

تضيّعني الحيرة أحياناً ..
تقحمني التفاصيل المثقوبة بما يفزعني
ويظلّ الخوف يعرّش تحت مسامّ جلدي
ضحك مبعثر يخطّط الظّلمة الروّاقية
وقلبي ، كشيءٍ ميتٍ ، يرقد مدفوناً بداخلي
بقايا زّفرات منبوذة
حشرجات صنّاجة ناخرّة
تدك الظلّ الموشوم بالغياب
المحفور في ذاكرتي ..
ويغرقني الضوء ويفتتني ..
يقطّف ثمرتي النائمة
فتجلدني المسافات
ثمّة أحدٌ نائمٌ بداخلي ..
ك الحد الفاصل بين الواقع والخيال
لا أحد ..
ثمّة أحدٌ نائمٌ في داخلي
غائماً ..
متخفياً بعيداً
كدميةٍ غضوبٍ جسدها الأخرس
أنس ريحاً خفيفة بين أصابعي
ليلة الأمس أو قبل الأمس ..
ينفتح على الندى وإلحاحه الهش
وأستفيق من جثتي ..
إن شئت كما في السماء ،
فأجد نفسي معلّقة في الهواء
من الخوف الذي يمنعني من النوم ..
من الساعة الرملية التي تسقط حباتها
كسقوط صوتي على صوتي ..
كسقوط الموسيقى على الموسيقى ..
تجرّجر قدميّ لأرقص الفالس ..
من نقطةٍ مجهولة تركت جسدي ..
وغنيت الوجع الذي ولد تواً
تنبعث منه روائح عطرة
ترتعش ذراتها على عنقي
لا أعرف مصدرها .. !
سوى الظمأ ..
والصمّت
الصمّت الذي يسقط في صمّت ..
مع كأس فارغ ..
وظلّ ظَلني
بينما أرقص في مواجهة العتمة
ثمّة أحدٌ نائمٌ بداخلي
توخزني النظرات التي تصبّ لوماً علي
وتمارس علي الفراغ ، واللاشيء
تغني كل موتاي
حين أكون أنا ، وأتكلم عن نفسي
ثمّة أحدٌ نائمٌ في داخلي
سيحدّقون بي ،
لأنّني في عيونهم أرقص للصمّت .. !!!!!!!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *