الموت النصفي

latifa_aldlimy

جابر السوداني

الليلةَ أعلنُ ساعةَ موتي
الليلةَ أنحتُ من حزنِ الكونِ
المتآكلِ صخرةَ قـبـري
وأطوفُ بها تعلنُ للأحياءِ
رداءةَ هذا العصرْ.
الليلةَ أجلسُ حتى الفجرِ
على قارعةِ الــدَّربِ
أتحسسُ نبضَ الأحجارْ.
ينشطرُ القلبْ.
أتحسسُ أوجاع َ القلبْ.
وبآخرِ ما أمـلكُ من صوتٍ
أعوي كالذئبِ المطعونْ.
أحملُ بيديَّ بقايا حطامي
أعرضُـها للسائحِ والعابرِ
وأجوبُ مع القططِ السائبةِ
زوايا الليلْ.
أقبعُ في ركنٍ هجرتـهُ
خطى الإنسانْ.
أستأصلُ من أعماقِ الـرُّوحْ.
كلَّ بقايا الحسِ البشري
مَــن حـمَّـلني
وزرَ خطيئةِ آدمَ
مَــن حـمَّـلني
سوءَ جريمةِ قابيلْ.
مَـن يحـملُ عني
وزرَ العمرِ المقتولِ حصاراً
بينَ عفونةِ زنزاناتِ الحبسْ.
وبينَ خنادقِ سبخِ الفاوْ.
مَـن يستلَ النبضَ لتهدأ
من صخبٍ أوجاعُ القلب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *