الصِّراعُ مع الحياة ؟َ!

latifa_aldlimy

رمزي عقراوي

يقولون لي
لِمَ لا تعتزِلُ الشِّعرَ
فالخيرُ لكَ في الإعتزالِ
كم كتبتَ الأشعارَ
ونشرْتَها هُنا وهُناك
لم تُفِدْكَ لا بالجاهِ
ولا بالمالِ
وهلْ تُفيدُ الأشعارُ
في أعطاءِ الشَّجاعةِ وزَخمِها
لِجُبناءٍ
لمُقارعةِ أشدِّ الأهوالِ ؟؟؟
وقد ظَهَرَ الكثيرُ
من أشباهِ الشُّعراءِ
يذمّون الناسَ
إنْ غابوا
وإذا حضروا
فعِنوانُ الجَلالِ
يَمدحون الطغاةَ
بما ليسَ فيهِم
ويُطبِّلون ويُزمِّرون
لهمُ على وقْعِ الكَمالِ
ويَزجرون الفقراءَ المُستضعفين
إذا طالبوا بحقوقِهم
كأنَّهم وصَلوا
الى تحقيق الآمالِ
وكم من مَنطقِ حُرٍّ نزيهٍ
يُزيّفونه ُعِناداً
بالدَّجَلِ والجِدالِ !
وكم هدَرَتُ سنينَ عُمري
لِنَيلِ مُبتغايَ —-
وقد أصبحَ صَعبَ المَنالِ
أعتمدتْ على الأماني الفِساحِ
مطامِحي في مُعتركِ الحياةِ
ولكنني وَجدتُها
كأساسٍ على رِمالِ
على عهدي
وجدتُ نفسي هباءاً
يُريني أنَّ سَراباً
في عيشِيَ الحَلالِ !!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *