الأقدام العارية

latifa_aldlimy

فاطمة شاوتي

كَمُمَثِّلَةٍ مبتدئةٍ…
تتعثَّرُ في حُمْرَةِ خدَّيْهَا
سجادةٌ بلْهاءُ…
كَسَرَتْ كَعْبَهَا
وسقطت على المِنَصَّةِ…
رؤوس أقلامِها
لتظهر على الشاشة…
فُونْطُومَاتٌ دون ملامحَ
الشاشةُ بيضاءْ…

الجائزةُ تتصدر الشاشةْ…
القاعةُ تُصَفِّقُ
ولا أثرَ لِرَاحَةِ يدٍ…
الكراسيُ
تتمسَّكُ بالأقدام
الشاشة بيضاءْ…

اللَّقْطَةُ مثيرةٌ…
السِّينَارْيُو لعب دورَ المتفرجين
اللجنةُ تَنَمَّلَتْ حُنجرتُهَا
بالزغاريدِ…
وماتزال الشاشة
بيضاءْ…

رُوبُوتَاتٌ تحمل الجائزةَ…
والمُخْرِجُ
يتَصَدَّرُ الشاشةَ….
ولا وجه له
يؤكِّدُ حضور البطلة…
الجائزة حملتْ قيمتَهَا
وانتحَرَتْ
على نفسِ السَّجَّادَةِ…

كان الفيلمُ…
من إخراج رُوبُوتْ
رفض مهرجان الأُوسْكَارْ…
حين أكَّدَ على اللونِ الأبيضِ
ونسيَ الأسودَ…
مُعْلِناً :
أنه ضدَّ المَيْزِ العُنْصُرِي….

وقفت الشاشة….
تُعْلِنُ الحِدادَ
صارتْ سوداءَ….
عندها صفَّقَ الفيلمُ
لإِسْمِهِ :
” أرشيفٌ حَجَرِيٌّ”
لايعترف بالألوان…

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *