أحزانُ شَعبي

latifa_aldlimy

رمزي عقراوي

شعبي المسكين جِدّاً كئيبْ
شعبي المظلوم جِدّاً غريبْ
أحزانُ شعبي
فاقت كلّ أحزانَ العالَم اللّعينْ
وكآبتهُ أصبحتْ تُلازِمُهُ
عبْر الأيامِ والسنينْ
تنبعُ من مجاهلِ
التخلفِ والذلِّ والعدَم ْ
ويَظلُّ يشدو بها
بسَذاجةٍ وغباءٍ وألمْ
كآبةُ الشعوبِ
سُرعان ما تزولْ
كشُعلةِ نارٍ تنطفِئُ مع الأمدْ
أمّا إكتئابُ شعبي
فصَدَماتٌ وكوارِثٌ
وخِياناتٌ ومصائبٌ
في (جيناتهِ)
وبَقتْ فيهِ الى الأبدْ !!
===
شعبي المغبون جِدٌّ كئيبْ
شعبي الضّعيف جِدٌّ غريبْ
وليس في قاموسِ الأحزانِ
مَن يتحمَّلُ بعضَ
ما يشكو منه ُشعبي المَغبونْ
فحُزنهُ كالحنظلِ
وإنْ لاحَ عليهِ
فلا يُحِسُّ بهِ الجَسدْ
أحزانُ شعبي
لا تُحصى ولا تُعَدْ
إنّها تُذيبُ روحَهُ
في بَوتقةِ القهرِ والألمْ
لم يَخطُرْ ببالِ
أيِّ شعبٍ في الوجودْ
في يقظتهِ
ولا حتى في الحُلمْ !!
أحزانُ شعبي عظيمةٌ
كنارِ جهنَّمْ
إنّها تحتَ رَمادِ الوطنْ
بلْ تحتَ أضرِحةِ الشهداءِ
حتماً سيشعُر بقوَّتِها الطغاةُ
حين تشرُقُ الشمسُ من جديدٍ
بل حينَ غَضْبَتَهُ تنفجِرْ !!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *